خطب الإمام علي ( ع ) ( شرح علي محمد علي دخيل )

الحلقة 15 و 16 ص 84

نهج البلاغة ( دخيل )

مرعى وبيّ ، ومشرب دويّ ( 1 ) إنّما هي كالمعلوفة للمدى ، لا تعرف ما ذا يراد بها : إذا أحسن إليها تحسب يومها دهرها ، وشبعها أمرها ( 2 ) ، واللّه لو شئت أن أخبر كلّ رجل منكم بمخرجه ومولجه ( 3 ) وجميع شأنه لفعلت ، ولكن أخاف

--> ( 1 ) نعم . . . : إبل ، غنم ، بقر . والسائم : الراعي . ومرعى وبيّ : ذو وباء . ودوي : ذو داء . والمراد : ان هذا المرعى والماء يورث المرض . ( 2 ) المعلوفة . . . : التي يقدّم لها العلف . والمدى - جمع مدية : سكين . وتحسب : تظنّ . ويومها دهرها : هي في حالة شبعها تظنّ أنّ دنياها كلها كذلك ، ولا تعرف ما يراد بها بعد ذلك . وشبعها أمرها : شأنها الوحيد . ( 3 ) مولجه : دخوله . والمراد : علمه بتصرفاته ، وهذا مما علمه به رسول اللهّ ( صلّى اللهّ عليه وآله ) ، فقد ذكر الخاص والعام قوله ( عليه السلام ) : علّمني رسول اللهّ ( صلّى اللهّ عليه وآله ) ألف باب من العلم يفتح لي من كل باب ألف باب .